مجلة البنك والمستثمر :

" الأسئلة الخاصة بملف المصارف في سورية / 2015 "

1 ـ آثرتم  البقاء رغم الحرب الدائرة منذ اربع سنوات . . استمراركم في السوق المصرفية السورية على ماذا اعتمد ؟

إن الأسباب الرئيسية لإستمرار مصرفنا بقوة في السوق رغم الحرب الدائرة هي حبنا لسورية و لشعب سورية و إيماننا أنها غيمة طارئة على سماء الوطن لذلك حرصنا على سمعة المصرف وعلى توسيع قاعدة عملائه وشبكة فروعه المنتشرة في أرجاء بلدنا الحبيب. بالإضافة لذلك وسعينا ل إرضاء احتياجاتهم واعتبرنا ذلك من الاولويات، فرغم كل التحديات والظروف التي تواجهنا مضينا قدماً وأعدنا إطلاق بعض أنواع القروض وقدمنا لعملائنا منتجات جديدة بالإضافة إلى توسيع شبكة فروعنا عن طريق إفتتاح فرع فندق الشام.

ومن جهة أخرى فإن لموظفينا دور أساسي في الإستمرار بقوة في السوق حيث بذلوا جهود استثنائية للتغلب على كافة الصعوبات التي تواجهنا وذلك للمحافظة على موقعنا الريادي بين المصارف الأخرى.

2- /14/ مصرفا خاصا ثلاثة تعمل على الطريقة الاسلامية مازالت تقدم خدماتها وتقوم بتمويل  المستوردات والعمليات الاقتصادية كيف تنظرون الى هذا الامر؟

إن القطاع المصرفي ورغم حداثته فقد أثبت صموده في مواجهة الأزمات وقدرته على حماية أموال المودعين والمساهمين.

لقد اتخذنا اجراءات وتدابير لمواجهة التحديات والصعوبات وحافظنا على ودائعنا وتحوطنا ضد المخاطر المحتملة وعلى هذا الأساس استمرينا بتمويل المستوردات والعمليات الاقتصادية إيماناً منا بأهمية إستمرار عجلة الاقتصاد بالدوران.

3ـ ما هي الخدمات ونوع القروض التي تقدمونها وما الشريحة المستهدفة؟

لقد وضعنا استراتيجية تفاؤلية وعهدنا أن نبقى على دربنا الذي رسمناه و أن نحافظ على ريادتنا في السوق المصرفي و في المساهمة في تنمية الاقتصاد وأن نكون البنك الخاص الأول لجميع السوريين لذا أعدنا إطلاق القروض السكنية والمهنية وقروض الشركات واطلقنا منتجات جديدة منها خدمةBBSF  موبايل لإدارة الحسابات والعمليات المصرفية عبر الجهاز الخليوي، وقمنا باطلاق برنامج العملاء المتميزين والذي يهدف إلى بناء علاقة طويلة الأمد ومتينة بين البنك والعملاء المميزين من خلال منحهم مجموعة من الميزات الخاصة.

4-هل وسعتم في  شبكة  فروع ومكاتب المصرف وهل جرى تطوير لأنظمة عمل المصرف؟

إحدى أهداف مصرفنا هي التوسع والانتشار في السوق وتعزيز شبكة الفروع للوصول إلى أكبر شريحة من العملاء في مختلف مواقعهم وأيضاً الاستمرار بالارتقاء بالفروع وذلك لمنح تجربة مصرفية أكثر تميزاً وتقديم أفضل مستوى من الخدمات لعملائنا. تم خلال هذه السنة افتتاح فرع جديد في فندق الشام وتم نقل فرع مدينة السويداء إلى مقر جديد. وجرى أيضاً العمل على تطوير أنظمة المصرف حيث  و تم الانتقال للعمل على أنظمة أحدث.

5 ـ ما مؤشرات حجم النمو وارباح المصرف خلال الأشهر الستة الاولى من العام الجاري؟

حقق المصرف خلال النصف الأول من السنة أرباحاً صافية (بعد استبعاد الأرباح غير المحققة الناتجة عن تقييم مركز القطع البنيوي ) وقدرها 883.742.931 ليرة سوري بنسبة زيادة وقدرها 112.25% عن النصف الأول من السنة السابقة ،

وبالمقارنة مع نهاية العام الماضي نجد أن مجموع الأصول قد ارتفع بنسبة 11% وازداد صافي التسهيلات الائتمانية بنسبة 20.4% كما ازدادت حقوق المساهمين بنسبة 39.91 % إضافة إلى ازدياد ودائع الزبائن بنسبة 7.27%

6 ـ اما المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ما الدور الذي قمتم به تجاه المجتمع السوري وهو يواجه محنة قاسية جدا؟

لأننا نعتبر أنفسنا فرداً من المجتمع السوري نسعى دوماً إلى إحداث فرق حقيقي مجدي في هذا المجتمع،  حيث قمنا برعاية حفل إفطار لأطفال جمعية قرى الأطفالSOS  و قمنا بتوزيع حصص غذائية للقرية، وزار موظفو البنك الأطفال وشاركوهم العديد من الفقرات والنشاطات الترفيهية والمسابقات التي زرعت الفرحة في قلوب الأطفال وساهمت برسم الابتسامة على وجوههم والتخفيف من حجم الضغوطات التي تعرضوا لها خلال الأزمة.

وقام بنك بيمو السعودي الفرنسي بالإضافة لذلك بتقديم كراسي متحركة لجمعية المعاقين وأصدقاءهم.

بالاضافة الى عدة نشاطات اخرى في مجال اجتماعية و انسانية و تعليمية

7ـ هل تعتقدون ان هذه الحرب عززت من ثقة المودعين والمستثمرين بالمصارف الخاصة بنوعيها التقليدي والاسلامي .

من الواضح أن ثقة المواطن لم تتزعزع بالمصارف الخاصة وهذا ما تأكده تؤكده البيانات المالية للمصارف. مع مرور الوقت من عمر الأزمة، إزدادت ثقة المودعين والمستثمرين بالمصارف التي حافظت بدورها على مراكز مالية قوية تدعم ثقة المودعين والمستثمرين. نعتقد أن الفترة الأولى من الأزمة كانت الأصعب على المصارف ولكننا متفائلون جداً بالأيام القادمة وبمستقبل ونمو كبير للقطاع المصرفي.

 8-كيف تنظرون الى مستقبل القطاع المصرفي في سورية؟

إن الأزمة سوف تنتهي بإذن الله وسوف يكون للقطاع المصرفي دور هام جداً في عملية إعادة الأعمار. تندرج عملية إعادة الإعمار ضمن رؤية مصرفنا الذي يبني خططه المستقبلية كمساهم أساسي في هذه العملية ضمن خطة وطنية تتشارك فيها جميع الفعاليات و الجهات الاقتصادية الوطنية لإعادة بناء و تنمية مستدامة.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

            

تم نشر مقابلة صحفية مع الرئيس التنفيذي حسان عزت طرابلسي في تشرين الثاني 2014 في عدد خاص بالمصارف السورية الخاصة في مجلة البنك والمستثمر

 

1.ماهي مؤشرات نتائج النصف الأول من السنة الجارية وهل سجّل المصرف زيادة في حجم الودائع أو الأرباح؟           

 

لقد استطاع البنك أن يحقق نتائج ممتازة في النصف الأول من عام 2014. حيث تمّكن للمرة الأولى منذ أعوام من تحصيل أرباح صافية مقبولة

 

2.      كيف تقيمون وضع المصرف بالعموم لا سيما السيولة؟           

 

إن للبنك موقع استراتيجي لا يمكن إغفاله. والأعوام التي تخللتها الأزمة أثبتت ريادة بنك بيمو السعودي الفرنسي في القطاع المصرفي. ففي الوقت الذي قامت به معظم المصارف بإيقاف القروض وتقليص العمل كنا قد ثابرنا على خدمة عملائنا واصبح لدينا أفضل سيولة.

 إن الريادة يترتب عليها العديد من المسؤوليات الإضافية التي بدورنا نقوم بها بإخلاص وإيمان كامل نابع من ثقتنا في عودة انتعاش بلدنا.

 

3.      هل حقق المصرف نسبة نمو في ظل الأزمة التي تعيشها سورية منذ ثلاث سنوات ونيف؟

 

إن ما يتم تداوله الآن هو أن نمو القطاع المصرفي خلال الأزمة ينحصر في الودائع. لكن هذه الحقيقة جزئية حيث يعود القسم الأكبر للنمو إلى التغير المستمر لسعر الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية و بالتالي تقويم المبالغ التي أصلها عملات أجنبية قد تضخم. إن عملية تحديد النمو تتطلب مراقبة تطور العديد من العناصر الأساسية في عمل البنك، عندها يمكننا القول بأن السنوات الماضية لم تحمل بطياتها أي نمو يذكر للقطاع المصرفي. يعد ذلك أمرا طبيعيا مع مرور البلد بأقسى الأوقات والظروف مما جعل العجلة الإقتصادية تنحدر بشكل ملحوظ. أننا نلاحظ تحسن في الفترة الماضية، الأمر الذي يدعونا للتفاؤل بنمو الأعمال والبلد على حد سواء.

 

4.      السياسات التي اتبعتها المصارف تنتقد بأنها لم تكن تنموية فعّالة لعدم توجهها باتجاه المشاريع الاستثمارية الإنتاجية الاستراتيجية واكتفت بتمويل كبار التجار والمستوردين وشراء السلع الاستهلاكية الترفيهية كالسيارات وغيرها؟
 

إن هذه الإنتقادات في غير محلها. في البداية علينا أن نتفق بأنه من الطبيعي أن تسعى المصارف نحو الشرائح التي تحقق لها عوائد أكبر. كما أن العمل مع هذه الفئة من شأنها أن تنعش الإقتصاد حتى وإن لم يعتبروا من ضمن الشريحة الإستراتيجية الأساسية. فلقد كان لنا دوراً رئيسياً في تمويل العديد من المشاريع الإستثمارية الإستراتيجية. إن البنك المركزي قدم العديد من التحفيزات لتشجيع المصارف على تمويل هذا النوع من المشاريع الأساسية عبر تقليص بعض النسب الإحترازية الخاصة بتمويلها.

 

 

5.      في ظل الأزمة التي تعيشها سورية منذ البداية انكمش العمل المصرفي الاستثماري وكان دور المصارف الخاصة شبه متوقف وكذلك الأمر وإن كان بدرجة أقل بالنسبة للمصارف العامة، برأيكم هل كانت المبررات كارتفاع المخاطر وتقلص الإيداعات وانخفاض السيولة وضعف التحصيل كافية لهذه الحالة؟

إن لدى المصارف العديد من المهام والمسؤوليات الأساسية لعل أهمها عمليات الإيداع والتسليف، وأظن أنه يمكننا التعميم والقول بأنه خلال الأزمة استمرت جميع البنوك بأخذ الودائع وتقديم خدمات المعاملات الأخرى، من تحويلات وصناديق الإيداع وغيرها. أما فيما يخص عمليات التسليف، والتي تأخذ النسبة الأكبر من عائدات البنك، نتفهم الأسباب التي جعلت معظم المصارف الحد منا. ما علينا إدراكه هو أن العديد من القطاعات في سورية التي كانت متعاملة مع المصارفلحق بها الكثير من الأذى بسبب الأحداث. كما أن نسبة المخاطر المحتملة المرتفعة وزيادة التخلف في سداد القروض يوضح السبب الكامن وراء الأحكام الخاصة بنسب الائتمان المتبعة في جميع المصارف. فعلى سبيل المثال، العديد من المصارف تعاني من نسبة 40% من القروض المعدومة مقارنة بكافة القروض، هذه النسبة تعتبر عالية جداً بجميع المعايير والمقاييس المصرفية. إن بنك بيمو السعودي الفرنسي يؤمن بأنه بعيداً عن كلما يحدث من تصعيد بظل هذه الأزمة، فإنه من واجب البنك الاستمرار بعمليات التسليف. ففي الوقت الذي تعتمد فيه المصارف الأخرى إيقاف التسليف نعمد بدورنا الى  تحسين وتطوير إدارة المخاطر والنهج والإلتزام بالقروض المتحفظة.

 

6.      ماهي أبرز التحديات التي واجهتكم بالفعل في هذه الظروف الاستثنائية؟

 

زيادة هائلة في حجم القروض المتعثرة: كما هو الحال مع جميع الأحداث الصعبة، نسبة القروض المتعثرة زادت بشكل كبير مما أدى إلى زيادة معدل تحصيل المصارف وقيامها بالإجراءات العلاجية وتقييد الإقراض. وكان ذلك من شأنه تسجيل خسائر صافية من حيث العمليات، بالوقت الذي لا تزال فيه العديد من البنوك تحصد أرباح عملياتها.

 

محدودية استخدام العملات الأجنبية: بسبب العقوبات الدولية، أصبحت الفرص محدودة جداً بالنسبة للمصارف لوضع واستخدام الأموال بالعملة الأجنبية في الخارج.

 

تقلص القدرة الإقراضية للسوق: نتيجة تعرض العديد من القطاعات للتخريب خلال الأزمة، كل من الشركات والمواطنين في سوريا انخفضت رغبتهم بالإقتراض. وأصبحت قروض التجزئة الجديدة غير موجودة تقريباً، وتم تخفيض إقراض الشركات من حيث الحجم كما أن عدد قليل من المصارف اليوم فقط قادرة على خدمة هذه القروض بشكل عام.

 

7.      تناقلت وسائل الإعلام فيما يخص المصارف العامة تحديداً أن هناك فئة من كبار رجال الأعمال اقترضت مبالغ طائلة وغابت عن الساحة دون تسديد قروضها، هل واجهتم حالات متشابهة وكيف تعاملتم معها؟

 

لا نستطيع الإجابة على هذا النوع من الأسئلة لضمان سرية البنك اللازمة.

 

8.      تستعد سورية للدخول في مرحلة عملية إعادة الإعمار حال انتهاء الأزمة وهي تكلفة باهظة وتحتاج الى تمويل كبير، هل أنتم عازمون على الدخول في عملية إعادة الاعمار في سوريا والاستثمار في هذه المرحلة؟

 

بالطبع نحن كذلك، فكوننا البنك الرائد في القطاع المصرفي فمن الطبيعي أن نأخذ دوراً هاماً وأساسياً بعملية إعادة الإعمار. لقد أعددنا مسبقاً العديد من الدراسات الخاصة لنكون على اتم استعداد للبدء بهذه المرحلة.

 

 

9-10.        هل تعتقدون أن ثمة تشريعات أو إجراءات على مصرف سورية المركزي أن يعيد النظر بها أو اتخاذها بحيث تكون منسجمة مع الواقع والظروف الخاصة بالأزمات لكي تستطيع المصارف السورية على المشاركة بالحد الأدنى بتمويل عملية إعادة الإعمار ؟

 

بالطبع، نحن نرى بأن النقاط التالية والتي نعتبرها أساسية بحاجة لأن يتم طرحها ومعالجتها :

 

الحوكمة : لكي تكون المصارف قادرة على المساهمة بشكل فاعل وأن تزيد من حجم قروضها في مرحلة سورية ما بعد الأزمة، هناك حاجة إلى العديد من المتطلبات الأساسية. والإصلاحات ضرورية للحفاظ على الأنظمة القانونية والقضائية لضمان التالي:

 

- تثبيت الملكيات غير المباشرة والتعويض عن الممتلكات: بما أن معظم الضمانات في القطاع المصرفي هي على شكل عقارات فإن حماية حقوق الملكية أمر في غاية الأهمية.

 

 - تمكين وتعزيز النظام القضائي.

-  حماية حقوق العملاء: يشكل هذا الأمر مصدر قلق رئيسي بالنسبة للمصارف، ومن دونها لا يمكن أن تؤدي المصارف دورها في عملية الإقراض.

إن كل ما سبق يعتبر من المهام الأساسية التي تأتي جنباً إلى جنب مع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي يستوجب على المشاركين وعلى أصحاب العلاقة الانخراط  فيه.

 

تحسين ورفع مستوى العملة:

 

تاريخياً تباينت طريقة استجابة الدول في مرحلة ما بعد الأزمات لتحسين مستوى العملة، الأمر الذي يعد مسألة حيوية للمصارف اليوم، حيث تستند عمليات المصارف الأساسية والإقراض والتمويل على الليرة السورية.

 

مسألة رفع مستوى العملة أمر يجب أن يؤخذ على محمل الجد. لأن أي عملية إصلاح من هذا النوع مرتبطة بهذه المسألة لابد من تجنب التضخم المفرط وانخفاض قيمة القاعدة النقدية التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تخفيض قيمة ثروات الناس. وهذا يعتبر ذو أهمية أساسية للبنوك حيث تبرز هنا مسألة حيوية وهي تسوية القروض المتعثرة.

 

السياسة المالية والإصلاح التشريعي:

 

تاريخياً، اقتضى إصلاح السياسات المالية في اقتصاد ما بعد الأزمة زيادة في الضوابط من قبل الدولة على القطاعات المصرفية وتخصيص القروض. وهذا أمر مهم نظرا للحاجة إلى إرساء مفهوم الحوكمة، الأمر الذي واجه العديد من التحديات مثال :

 

-  ضمان الودائع المصرفية: عندما تهتز الثقة خلال فترة الأزمة وما بعدها، ينبغي على السلطات التشريعية أن تتخذ تدابير لضمان الودائع إلى حد ما للحفاظ على القاعدة النقدية وعلى المدخرات النقدية للأفراد، و على غرس الثقة في القطاع المصرفي.

 

- إدارة الديون المعدومة وفق نهج شمولي: تواجه البنوك اليوم بالفعل قضية محفظة ديون معدومة متزايدة. ومن المتوقع أن يستمر نمو القروض المعدومة مع استمرار الأزمة. الأمر الذي سيؤول في النهاية لأن يصبح عبئاً كبيراً على كل من البنوك العامة والخاصة على حد سواء والتي ستؤدي إلى الخروج مع ديون معدومة كبيرة وضخمة .

 

من الممكن إنشاء مجموعة من الهيئات بمساهمة من جميع الأطراف المقرضة ومن الجهات المعنية الأخرى التي يمكنها شراء جزء من هذه الديون المتعثرة بسعر مخفض، مما يخفف العبئ عن الميزانية العمومية للبنوك والسماح لهذه الهيئات القيام بواجب جمع القروض المعدومة. ما يمكن أيضاً القيام به هو التشجيع على بيع أو التعامل مع القروض عن طريق خفض تكاليف المعاملات وتسهيل الإجراءات القانونية لنقل ملكية هذه القروض.

 

-  ضمان المنافسة السليمة بين البنوك الخاصة والبنوك العامة: تتمتع البنوك العامة اليوم ببعض الامتيازات التي تفتقدها المصارف الخاصة. فالأموال العامة جميعها تودع في البنوك العامة التي لا تقوم بنشر بياناتها المالية، في حين أن المصارف الخاصة تمارس عليها شروط أكثر صرامة للإبلاغ عن بياناتها المالية، والبنوك العامة لها الحق الأول للمطالبة بالرهن العقاري، وغيرها من التباينات. على الرغم من أن الدولة بجميع أجهزتها تهدف لتحقيق الأثر الاجتماعي والقانوني من مسألة الرعاية الاجتماعية، الأمر الذي يبرر أيضاً لماذا تلجأ اليوم البنوك العامة إلى إعادة جدولة الديون المعدومة بطريقة لا تجدها المصارف الخاصة مربحة، ما زلنا نعتقد أنه هناك العديد من القوانين التي ينبغي أن تصدر لردم الهوة بين البنوك المملوكة من القطاع الخاص وبين البنوك العامة.

 

 - تحكم السوق بأسعار الفائدة:  تسجل أسعار الفائدة على الودائع اليوم نسباً ثابتة، والذي يعتبر قاسما مشتركاً بين البنوك يصعب التفريق بينها. الأمر الذي يلغي المنافسة ولا يمنح مساحة للسوق لتحقيق الاستقرار بحد ذاته. و البنوك التي لديها فائض من السيولة ستحتفظ بهذه السيولة لديها، في حين أن مصارف أخرى تفتقر لهذه السيولة ليس بإمكانها فعل ما يذكر لجذب الأموال.  هذا الأمر ينافي البيئة التنافسية ولن يحفز المنافسين الجدد من القدوم إلى سورية. أيضاً إن تحديد أسعار الفائدة على الدولار يمكن أن ينعكس سلباً على البنوك ولا يحفزها على التعامل بهذه العملة. فالمصارف الخاصة هي في نهاية المطاف تهدف إلى الربح والذي لا يتعارض مع موقع هذه المصارف الحيوي في الاقتصاد.

 

- تخفيض الرسوم / التعقيدات المصرفية: يمثل هذا الأمر عائقاً أساسياً للاقتراض. فرسم الطابع على سبيل المثال على عقود القروض وعقود أخرى مرتفع نسبياً، ومن المتوقع أن يشكل عقبة للعملاء. لذلك يجب إعادة هيكلة الضرائب والرسوم لتشجيع توفير وتحسين السلع والخدمات داخل سورية عن طريق خفض تكاليف المعاملات والضرائب الأخرى. في حين يمكن زيادة الضرائب على استيراد السلع / الخدمات لداخل سورية. في النهاية، ينبغي على السياسات الضريبية أن تشجع على الإنفاق وعلى إقامة مشاريع  داخل سورية. كما ينبغي أن تتمتع البنوك بحرية قبول ضمانات والتي تعتبر غير مقبولة في هذه الآونة. هذا الأمر يحمي البنوك ويشجعها على تقديم المزيد من القروض في الوقت الذي نحتاج فيه إلى زيادة الإقراض.

 

11.  كيف تنظرون إلى مستقبل وواقع العمل المصرفي في سورية ؟

 

علينا أن لا نغفل عن فكرة أن قطاع البنوك الخاصة في سورية في بداية الأزمة كان لا يزال في مرحلة النضج، حيث اعتبرت البنوك المملوكة للقطاع الخاص جديدة على السوق، أقدمها بنك بيمو السعودي الفرنسي برصيد 7 سنوات حين اندلاع الأزمة. ولطالما كانت أعداد الأشخاص المخدمين من قبل المصارف (Bankable Customers) قليلة، وكان عدد العملاء المخدم من قبل فرع مصرفي (Number of Customers served by Branch) مرتفع حتى في أوقات ما قبل الأزمة مقارنة بالمعايير الإقليمية. ولم يتم توسيع الخدمات المصرفية المنتشرة في سورية لتشمل قسماً كبيراً من العملاء ولم يشكل الإقراض غالبيتها. وحتى في بداية الأزمة، لم يتمكن القطاع المصرفي من الوصول إلى ما كان يرنو إليه ولا بد لنا أن نذكر هذا، وتداعيات الأزمة كان يمكن لها أن تكون أكثر سوءاً لو كانت البنوك متركزة أكثر في إقراض التجزئة و في التوسع الجغرافي .

نعتقد أن هناك إمكانات كبيرة للقطاع المصرفي في سورية مستقبلاً وبأنه سيسجل مزيداً من التطور والتقدم والمضي قدما جنباً إلى جنب مع تحسن الاقتصاد والشؤون العامة في بلدنا سورية.

 

 

12.  هل سيكون لديكم استراتيجية أكثر سلاسة وانسيابية في التعامل مع القادم من الأيام ؟

 

إن رؤيتنا في بنك بيمو السعودي الفرنسي هي أن نأخذ مركز الصدارة لجميع السوريين. وسوف تكون استراتيجياتنا دائمة الديناميكية لنتمكن من تحقيق هذه الرؤية في كافة الأوقات وبصرف النظر عن الظروف.

 

 

 

 



BSFF Copyright © 2017 All Rights Reserved